السيد محمد صادق الروحاني
20
منهاج الصالحين ( ط . ج )
إلى ذلك المكان ، بل يكفي في الوجوب وجود مقدار العود إلى وطنه . الرابع : الرجوع إلى الكفاية م 3479 : وهو التمكن بالفعل ( « 1 » ) أو بالقوة ( « 2 » ) من إعاشة نفسه وعائلته بعد الرجوع . وبعبارة واضحة يلزم أن يكون المكلف على حالة لا يخشى معها على نفسه وعائلته من العوز والفقر بسبب صرف ما عنده من المال في سبيل الحج ، وعليه فلا يجب ( « 3 » ) على من يملك مقدارا من المال يفي بمصارف الحج وكان ذلك وسيلة لإعاشته وإعاشة عائلته ( « 4 » ) ، مع العلم بأنه لا يتمكن من الإعاشة عن طريق آخر يناسب شأنه ( « 5 » ) ، فبذلك يظهر أنه لا يجب بيع ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه من أمواله فلا يجب بيع دار سكناه اللائقة بحالة وثياب تجمله وأثاث بيته ، ولا آلات الصنائع التي يحتاج إليها في معاشه ، ونحو ذلك مثل الكتب بالنسبة إلى أهل العلم مما لا بد منه في سبيل تحصيله . وعلى الجملة كل ما يحتاج إليه الانسان في حياته وكان صرفه في سبيل الحج موجبا للعسر والحرج لم يجب بيعه .
--> ( 1 ) ( ) أي أنه يملك فعلا ما يعتاش به وعائلته بعد رجوعه . ( 2 ) ( ) أي أن له عمل أو مورد مالي يؤمن من خلاله معيشته ومعيشة عائلته . ( 3 ) ( ) أي فلا يجب الحج . ( 4 ) ( ) أي أن هذا المال الذي عليه أن يصرفه في رحلة الحج لو أراد الذهاب هو وسيلة معاشه ومعاش عائلته ، كما لو كان مثلا يملك سيارة أجرة يعمل عليها فإذا باعها وذهب إلى الحج فإنه سيفقد وسيلة عيشه ، أو كان لديه بقرة يعتاش منها وهكذا . ( 5 ) ( ) فلو كان لديه دكان يعتاش منه وكان باستطاعته ان يبيع دكانه كي يحصل على مصاريف رحلة الحج ولكن عليه بعد عودته أن يعمل موظفا بدل أن يكون صاحب عمل فلا يجب عليه الحج .